الحطاب الرعيني
410
مواهب الجليل
خاله فقال : لا أرى عليه في ذلك شيئا وذلك إذا كان على وجه الأدب انتهى . والمسألة في سماع ابن القاسم ونقلها ابن عرفة فراجعها في كتاب القذف . وقال في المسائل الملقوطة عن المفيد أيضا : ومن تكلم بكلمة لغير موجب في أمير من أمراء المسلمين لزمته العقوبة الشديدة ويسجن شهرا ، ومن خالف ما حكم به القاضي ولم يرض بالحكم عوقب إلا أن يتبين الجور ، ومن خالف أميرا أو كسر دعوته لزمته العقوبة بقدر اجتهاد الامام ، ومن استهان بدعوة القاضي أو الحاكم ولم يجب ضرب أربعين ، وإذا ارتفع الكلام بين الخصمين في مجلس القاضي ضرب كل واحد عشرة أسواط ، ومن سرق من الغنيمة دون النصاب ضرب خمسين ، ومن تغامز مع أجنبية أو تضاحك معها ضربا عشرين عشرين إذا كانت طائعة ، فإن قبلها طائعة ضربا خمسين ، وإن لم تطعه ضرب وحده خمسين . ومن حبس امرأة ضرب أربعين ، فإن طاوعته ضربت مثله . ومن أتى بهيمة ضرب مائة ، ومن سل سيفا على وجه القتال ضرب أربعين وكان السيف فيئا . وقيل : يقتل إن سله على وجه الحرابة . ومن سل سكينا في جماعة على وجه المزاح ضرب عشرة أسواط . ثم قال : ومن سل سيفا على وجه المزاح في جماعة يهددهم به فقد أحفى ويضرب عشرين سوطا انتهى . وانظر هل هو مخالف لما قاله في السكين أم لا وهذا الظاهر . وانظر البيان فيمن قال لرجل يا كلب في رسم الأشربة من سماع أشهب من كتاب القذف وفيه بيان ذي الهيئة ، وفي الرسم الذي بعده مسألة قوله كذبت وأثمت . وذكر ذلك في النوادر في كتاب القذف وابن فرحون في الفصل الحادي والعشرين من القسم الثالث والله أعلم . وانظر شتم المؤدب والقاضي والشيخ في كتاب الإجارة لابن عرفة والبرزلي في الكلام على تقسيم الأولاد . ص : ( وإن قالت بك جوابا لزنيت حدت للزنا والقذف ) ش : قال في المدونة : ومن قال لا مرأة يا زانية فقالت بك حدت للزنا والقذف إلا أن ترجع عن الزنا فتحد للقذف فقط ولا يحد الرجل لأنها صدقته انتهى . قال أبو الحسن : معناه أن المرأة أجنبية . وقد ذكر ابن رشد المسألة في سماع عيسى في رسم حلف من كتاب القذف وحرر القول فيها ، وإن قول ابن القاسم أنه من الأجنبية إقرار بالزنا فتحد له إلا أن ترجع ، وقذف للرجل فتحد له ولا يقبل قولها أنها لم تقصد القذف وإنما قصدت المجاوبة خلافا لأشهب ، وأما الزوجة فلا يكون إقرارا منها بالزنا ولا قذفا للزوج لاحتمال أن تريد بذلك إصابة النكاح وذكر في كل منهما خلافا . قال : وقول ابن القاسم أظهر والله أعلم . ونسب الشارح في الكبير مسألة الزوجة للمدونة وليست فيها ، ولعل في نسخته " لامرأته بزيادة الهاء وليس كذلك في النسخ الصحيحة وهو الذي يفهم من كلام أبي الحسن . وعلى ما في نسخته مشى في شامله فجعل الأصح أن الزوجة كغيرها وليس كذلك .